قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٤٦

[قال غيره: لابد من الاستبراء، فإن قال الوالد إنه وطئها، أو مس فرجها، حرمت على الأب.

(رجع)](1) واختلفوا [فيه إذا وطئ أم أمة](2) ولد ابنه مع علمه بحظرها عليه؛ فقال بعضهم: عليه الحد. وقال بعضهم: يسقط الحد عنه بالشبهة، واحتج أصحاب /323/ هذا الرأي الأخير في زوال الحد عنه؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أنت ومالك لأبيك»(3)، قالوا: ففي هذا تعلق شبهة في مال الولد للوالد، والشبهة إذا وقعت في موطن بطل الحد، وهذا عندي غلط في باب التأويل، ولعمري إن الشبهة إذا وقعت درئ الحد بها، وليس كل من ادعى شبهة قبلت منه، ألا ترى أن أبا حنيفة وأصحابه جعلوا العقد الفاسد على الأمهات والبنات، مع العلم بحظرهن، وإن العقد عليهن لا يبيحهن شبهة يدرؤون بها الحد، وليس كل من ادعى شبهة قبلت منه، إلا أن يدل عليها بدليل.

[قال غيره: وفي المصنف: هذه بوطئ ولدها حرمت عليه بإجماع، فلا شبهة هاهنا بالرواية في مال الولد. قال الشيخ: فإن قيل: إن الشبهة أن عليه لوالده النفقة وأن يعقه(4)، قيل له: ليس عليه أن يعقه بأم ولده.

قال المضيف: ولا له ذلك في قول أحد علمنا، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: في الحد عليه إذا وطئ أم (خ: أمة).

(3) تقدّم عزوه.

(4) هكذا في ق. ولعله: يعفه.

٢٨٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.