قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٠

ومن غيره: وعن بعض قومنا: نبوّة آدم - عليه السلام - فبالكتاب الدّال على أنّه أمر ونهى، مع القطع بأنّه لم يكن في زمنه نبيّ آخر؛ فهو بالوحي لا غير، وكذا السّنّة، والإجماع؛ فإنكار نبوّته على ما نقل عن البعض يكون كفرا.

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: اختلف العلماء في آدم أنّه نبيّ أو أنّه وليّ؟ والشّكّ مع الاختلاف لا يكون كفرا؛ إذ لم يصحّ تصريح نبوّته نصًّا في القرآن، ولا قامت الحجّة بالصّحّة أنّه نبيّ مِن السّنّة، ولا صحّ فيه إجماع، وأبلغ معجزةٍ معجزةُ النّبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو القرآن العظيم؛ إذ كلّ معجزة نبيّ لم تبق بعد موته، والله أعلم. (رجع) وعن النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ أوّل نبيّ أرسل نوح»(1).

قال الشّيخ ناصر بن أبي نبهان: إنّ هذا ليس يدلّ على أنّ آدم ليس بنبيٍّ(2)؛ لأنّ آدم لم يُرسل إلى قومٍ مشركين، وإنّما جعل نبيًّا ورسولاً لِمَن يلده، ومختلف فيه، والله أعلم.

ومن أرجوزة سالم بن سعيد الصّائغي:

سألتُه عن دعوة الرّسول … للجن مثل ما لنا في القول

قال نعم للثقلين أرسلا … الجنّ والإنس رسولا حصلا

(1) ورد في مسند الربيع بمعناه، رقم: 1004. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب التوحيد، رقم: 7410؛ ومسلم، كتاب الأيمان، رقم: 194.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نبي.

٢٬٨٣٥ / ٣٦٬٧٥٥