قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٤٨

وقلت: فإن كان الدين أقل من المال، هل يثبت للوالد ما بقي من فضل من قضاء الدين؟ فمعي أنه قيل في انتزاع الوالد لمال ولده على غير وجه مضارة أنه يقع موقع الاختلاف؛ فقال من قال: إنه يزول إلى الوالد ويصير ملكا له. وقال من قال: إنه لا يزول من ذلك إلا ما أزاله الوالد ببيع أو قضاء إلى غيره، والمال بحاله للولد، إلا أن يزيله الوالد، ومعي أن هذا القول هو الأكثر.

وقلت: إذا قال الوالد: "اشهدوا أني قد انتزعت كل مال كان لولدي"، /324/ هل يقع الانتزاع بهذا اللفظ على جميع ما يملك الولد؟ فمعي أنه إذا ثبت الانتزاع ثبت على كل شيء، إلا ما كان مضمونا على غيره من الحقوق، فأحسب أنه يختلف فيه مع من يثبت الانتزاع.

وقلت: وكذلك إذا قال: "قد انتزعت ماله كله"؟ فهذا معي مثل الأول، ويأتي على ماله كله.

وقلت: وهل يجوز إذا انتزع والده ماله كله أن يأخذ من ماله بقدر ما يقوته إن قدر على ذلك، علم بذلك الوالد أو لم يعلم؟ فمعي أن له ذلك على قول من يقول: لا يزول ماله بالانتزاع، وليس للولد معي في مال والده إجازة، [(وفي خ: وليس للولد شيء في مال والده)](1) إلا ما أجازه له من ذلك، وليس الولد مثل الوالد بمعنى الاختلاف، إلا أن يكون الولد بحال من يلزم الوالد عوله، ويمنعه ذلك، فيأخذ ما يجب له من طريق التوسع عند عدم الحكم.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.