قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥١

مسألة مما يوجد عن أبي مروان: وسألته عن رجل ماتت امرأته، ولها جارية، وتركت من الورثة زوجها وابنها، فأراد الزوج أن يطأ الجارية؟ قال أبو مروان: فليرفع إلينا حتى يشتري حصة ابنه، يستبرئها(1) ويطؤها، وإن لم تكن محرزة فعليه أيضا أن يستبرئها(2) ثم يطؤها.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل: إنه لا يجوز للرجل أن يطأ أمة ولده حتى يملكها بشري أو هبة أو غيره. وقال من قال: ينزعها ويطؤها. وقال من قال: ولو لم ينزعها فله أن يطأها، وأما ما دفعه إلى أبي مروان فلعله كان أبو /326/ مروان واليا، فالمسلمون يقومون لليتامى وللصبيان على أبيهم، إذا كان لهم حق على أبيهم قام السلطان على أبيه مقامه، وكذلك معي إذا لم يكن حاكم ولا أحد يقوم على الأب فيما يجوز من فعله، وكل الأب من يقوم له بذلك إذا كان صلاحا للولد، واشترى منه الجارية، وعقد عليه البيع إذا كان ذلك أصلح للصبي، وكذلك إذا كان عليه لولده حق أراد تسليمه، وقضاه إياه، أقام لولده وكيلا، وقبض منه الوكيل إذا لم يكن حاكم، ولو كان حاكما أيضا وفعل ذلك جاز ذلك إن شاء الله.

مسألة: وعن أبي علي فيما أحسب: وعن رجل نزع أبوه ماله، وقضاه زوجته، وللوالد وفاء؟ فلا أرى له ذلك.

مسألة: وعن رجل انتزع مال ولده، وعلى الوالد دين، فلما مات طلب الولد والديان في المال؟ فإن كان أتلفه فلا تبعة له به عليه، وإن كان المال قائما لم

(1) ق: يشتريها.

(2) ق: يشتريها.

٢٨٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.