قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥٣

جائز للوالد إلا أن يكون قضاه من قبل أرش، فليس له أن ينتزعه إلا من كان والده ذميا وهو مسلم، فليس لوالده شيء من ماله في الحياة ولا بعد الموت.

مسألة عن الوضاح: لو أن رجلا كان عليه لابنه مهر، فقضاه إياه، ثم نزعه حتى مات، إن 254 س للولد أخذه.

مسألة: فيمن انتزع من مال ولده نخلة، وجعلها لفقراء المسلمين، أو صافية للمسلمين، أو لم ينتزع وجعلها، فإن كانت النخلة أصلها من عنده ثبت ذلك، وإن كانت أصلها للولد، فالله أعلم.

وقد عرفت أنه إذا انتزع مال ولده وقضاه في دين عليه، أو باعه، أو أتلفه، ثبت على الولد، ولو قضاه بغير انتزاع ثبت ذلك، فإن كان له مال كان عليه أن يعطي ولده عوض ذلك، وإن لم يكن له مال لم يكن عليه، وأما إن انتزعها ولم يتلفها، ولم يكن أصلها عطية من عنده لم يزل ملكها عن الولد بانتزاع أبيه.

مسألة: [ … ](1) ومن أقر لولده بمال ثم احتاج إليه، فلا يجوز له انتزاعه منه، ولا أخذه إلا قدر ما يحتاج إليه مما يحكم له به الحاكم على ولده من النفقة والكسوة، وليس له انتزاعه منه، ولا أخذه على قول جائز، والأول أحب إلي. وكذلك ما كان لهم من عند غيره، فلا يجوز له إلا ما يحتاج إليه، ويلزمهم فيه الحكم أخذه مثل ذلك، وإن كان المال عطية جاز له الرجعة عليه وينتزعه.

مسألة: رجل قضى بنيه مالا بصداق أمهم، ثم أشهد بعد ذلك أني قد نزعته؛ لأن صداق أمهم أقل من ذلك، ولي ولد غيرهم، وأنا أريد أن أعدل، فباع منه

(1) بياض بمقدار كلمة.

٢٨٬٣٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.