قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥٥

لهم مجاهدته عليه، إذا لم يكونوا ردوه عليه. انقضى الذي من كتاب المصنف](1).

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسألته عن الوالد إذا انتزع مال ولده، هل يصير بذلك حاكما على غيره بالمختلف فيه، وإذا كان جائزا فما العلة والاختلاف فيه كثير؟

الجواب: اختلف العلماء في مال الولد، وإجازة الوالد في تصريفه لإتلافه أو أخذه لنفسه، من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: /327/ «أنت ومالك لأبيك»(2)، فعمل بعض العلماء بظاهر الرواية نظرا إلى قشورها، ولم ينظر اللباب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرن مال الابن بالابن، وكما أنه ليس له أن يتصرف في الولد بإتلافه بالبيع، فكذلك ماله، وهذا هو الظاهر من لفظ الرواية؛ لأنه أتى بهما في لفظين إلى لام التمليك لاما واحدة، وبأي حجة يجوز بيع أحدهما ولا يجوز بيع الآخر، وقد ساوى بينهما، فقال: «أنت ومالك لأبيك»(3)، ومع أهل النحو إن حروف الجر بعض منها يقوم مقام بعض، والمعنى "من أبيك"، وهكذا سمعت والدي رحمكما الله.

وقد باع رجل معنا بيت ابنته، وحازه المشتري، فرده والدنا، وقال: "نحن لا نعمل بهذا بإجازة ذلك". واتفق المجيزون للوالد ذلك، والمانعون عن إجازة ذلك له أن الولد إذا كان له مال وعجز أبوه عن قيام نفسه، أنه يفرض له في ماله

(1) زيادة من ق.

(2) تقدّم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

٢٨٬٣٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.