قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥٦

النفقة؛ فاحتج المانعون عن الإجازة(1) ذلك له أن هذا هو حجة على من أجاز ذلك له، إذ لو كان له ذلك لما فرض له في مال ولده، وكان له بغير فريضة، والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وفي رجل أعطى ولده مالا، ثم باعه الابن بالخيار على زوجته أو غيرها، ثم انتزعه الأب، كيف الحكم؟ قال: أما إذا فداه من المرأة أو غيرها وانتزعه وصح ذلك، فقد صار ملكا للأب بالانتزاع والفداء، وأما إن انتزعه ولم يفده إلى أن مات وهو في يد زوجة ابنه، فهو ملك للابن، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: وفي رجل أراد أن ينتزع مال ابنه، كيف يعمل من القول ليثبت له ماله بالانتزاع؟ قال: يقول: "أشهدكم بأني قد انتزعت مال ابني، وأخرجته من ملكه إلى ملكي، ونزعته من يده إلى يدي".

قال غيره: وإن قال: "أشهدكم أني قد انتزعت مال ولدي فلان وأحرزته عليه"، فهو كاف عندي لانتقال المال من الولد إلى الوالد على قول من قال بإجازة الانتزاع، /328/ والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن أراد بيع مال ولده ليقضي به دينه؛ فقول: إن الحاكم يحول بين الوالد وبين بيع مال ولده، ولا يجوز له بيعه، وخاصة إذا كان الأب غنيا، وأما إذا كان الأب(2) فقيرا محتاجا؛ فقول: جائز له بيع مال ولده لأجل حاجته. وقول: لا يجوز، وهذا القول الأخير أحب إلي، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين.

(2) ق: الوالد.

٢٨٬٣٤٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.