قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥٧

مسألة عن الشيخ الصبحي: ومن باع مال ولده البالغ أو الصبي، هل قيل فيه أنه لا يثبت في الحكم، ولا في الجائز، ويسع الولد أن يتمسك به، ولا يلزمه للمشتري، كان المشتري عالما أنه لولده أو لم يعلم؟

الجواب: قد قيل: لا يثبت بيع مال الولد كان بالغا أو صبيا، والمال بحاله للابن، ولا يمنعه من(1) التصرف بيع أبيه، والله أعلم. وقول: إذا كان الابن صبيا جاز بيع الأب له، ويضمن الأب الثمن للابن، وهذا الاختلاف يلحق البالغ من الأولاد في بعض القول.

مسألة: وهل يجوز للولد أن يزابن على مال أبيه عند البيع أم لا؟ فنعم، يجوز ذلك، والله أعلم، وأما الوالد فلا يزابن على مال ابنه عند البيع، والله أعلم.

قال الشيخ عامر بن علي العبادي: عندي يخرج للأب جواز المزابنة على مال ابنه عند الدلال على رأي من لا يرى له انتزاع مال ابنه، والله أعلم وأحكم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس ?: فيمن أوصى لولده وهو طفل صغير ببيته الفلاني من ضمان عليه له، ثم باعه واستوفى ثمنه، وأحرزه المشتري، ثم توفي، وظهرت وصيته بهذا البيت لولده هذا، ما ترى في بيعه هذا؟ قال: إذا لم يصح انتزاع الوالد لمال ولده هذا الصبي، ويثبت له بحكم أحد من حكام المسلمين أهل الاستقامة في الدين، وباعه أو أتلفه بوجه من الوجوه، فلهذا الصبي قيمة هذا المال بما يقومه(2) العدول أهل البصر به من المسلمين يوم موت /329/ الموصي به في أشهر قول المسلمين، وهو حسن معناه. وقول: له قيمته يوم الوصية

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يقدمه.

٢٨٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.