قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٥٨

بالضمان له، وقد يخرج في بعض قول فقهاء المسلمين أنه لا شيء له؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يعذب الله والدا بمال ولده»(1)، وقيل عنه: «أنت ومالك لأبيك»(2)، فهذا على قول من جعل الرواية على ظاهرها، وأما على قول من جعل حرف اللام بمعنى من، فلا يوجب له من ماله شيئا.

قلت: وإذا صح الانتزاع، فهل يحتاج إلى أن يحكم له به؛ لأن الشيخ اشترط ذلك؟ قال الصبحي: فإن حكم به الحاكم فقد ثبت به حكمه ولو كان فيه اختلاف، فقد صار بمنزلة الاجتماع، لا تجوز مخالفته، وإن لم يحكم به حاكم ففي ثبوت انتزاعه اختلاف، والله أعلم.

مسألة: الشيخ أحمد بن مفرج: وفيمن اشترى مالا من كسب يده فانتزعه أبوه، وأقر به لزوجته، ولابن له غيره، أو لأجنبي، ومات الوالد، ما حكم ذلك؟ قال: إذا لم ينقله من يده ببيع ولا إقرار فالمال للولد، وكذلك ما أتلفه عليه ضرارا فهو له، وأما قضاؤه لزوجته من مال ولده فهو لها، وعلى الوالد الشروى لولده إن كان له مال. وقول: ما أتلفه الأب فقد مضى، ولا عوض للابن فيه. وقول: للابن الشروى فيما أتلفه عليه إذا طلبه في حياته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وسألته عن الرجل في أي حال يجوز له انتزاع مال ولده، من كبر وفقر وعيلة، وقدر ما يجوز له أن ينزع منه، من قلة وكثرة؟ قال: إن في ذلك اختلافا بين أهل العلم؛ قال بعضهم: يجوز له انتزاع مال ولده اختيارا أو اضطرارا. وقول: لا يجوز له في الاختيار، ويجوز له في حال

(1) لم نجده.

(2) تقدّم عزوه.

٢٨٬٣٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.