الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٦١الباب الثاني والعشرون في فعل الوالد في الصداق الذي استحقه عليه ولده
من كتاب بيان الشرع: وقالوا في الوالد يبرئ نفسه مما عليه لولده من حق أمه أنه يبرأ منه، فأما ما كان من مال قائم لهم، فليس له أن يسلبه منهم.
مسألة: وعن رجل قضى ابنه نخلات بصداق لأمه ثم مات، فعجز ماله عن قضاء دينه، أيجوز لابنه ما قضاه أم لا؟ فقال: الغرماء أحق به حتى يستوفوا.
قلت: فهل يكون أسوة معهم في الدين؟ قال: لا، هم أحق به حتى يستوفوا، إلا أن يكون قضاه في الصحة، فإنه يجوز له.
قلت: أرأيت إن كان طال في المرض؟ قال: قال /331/ موسى: إن كان يقوم ويعود، ويمرض ويفيق ويثوى، فإنه يجوز له ما صنع، وإن كان ثاويا حتى مات فهو مرض، وإن كان طال فهو مثل غيره.
مسألة: وزعم أزهر بن علي أنه كتب إلى سليمان في رجل ماتت امرأته وله ابن منها (خ: ولها منه ابن) مريض، فأشهد "أني قد أبرأت نفسي من مهرها، ونزعت كل شيء ورث ابني"؟ قال: فأجابني أنه يجوز له ما أبرأ نفسه، ويجوز له أن ينزع ما كان أعطاه، فأما ما أصاب من غيره، فلا يجوز له، وهو للورثة.
مسألة: وسئل هاشم عن الرجل يقضي مال ابنه الذي لم يصبه منه إصابة من قبل أمه أو غيرها، يقضيه(1) امرأته بصداق أو دين، وللأب مال، ثم يموت؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يقيضه.