قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٦٢

فقال: قالوا إذا كان للأب مال أعطى من ماله مثل ما أخذه منه إن كان أخذ منه نخلا أو ورقا أو نحو ذلك.

قلت: أفيأخذ ماله الذي أخذ منه، وقضاه المرأة، أو تأخذ هي من ماله؟ قال: وما قضاها فقد جاز، ولكن يعطى من ماله مثله.

قلت: فإن كان لامرأته عليه صداق فهلكت، وله منها ولد، وله مال، فقال: "اشهدوا أني قد أبرأت نفسي من صداقها"، ثم تزوج امرأة أخرى فأصاب منها أولادا ثم مات، فقال ابن الهالكة: صداق أمي؟ فقال: لا يعطى هو شيئا، ويأخذ هؤلاء صداق أمهم.

قلت: فإن قال عند موته: "قد رددت على ابني فلان صداق أمه"؟ قال: فهو له.

مسألة: ومن أبرأ نفسه من صداق أم ولده، وولده مريض؟ فعن سليمان بن عثمان: أنه يبرأ. وعن هاشم: أنه لا يبرأ.

قال الناسخ: بقول هاشم نأخذ.

مسألة: وسئل هاشم أيضا عن رجل يكون عليه لبنيه صداق أمهم، فيشهد "أني قد أبرأت نفسي منه" حتى إذا حضره الموت، وأوصى لهم بصداق أمهم؟ قال: هو لهم.

قلت: أرأيت إن أوصى لهم به، ولم يسم به، ولم تحده البينة، فطلب الورثة /332/ إليهم ذلك؟ قال: لهم صداق أمهاتها.

مسألة: أخبرنا محمد بن أبي بكر أن سعيد بن مبشر قال: وروي عن موسى في رجل ماتت امرأته وله ولد منها، فأشهد "أني قد أبرأت نفسي من المهر، ونزعت ورث ولدي منها"، فأجاز له المهر، ولم ير له أن يأخذ المال إلا في

٢٨٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.