قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٦٧

الألف قطعة من مال ولده، وبان ذلك بقضاء، جاز ذلك له، وإن كان قولا بلا قضاء حتى هلك، لم يجز ذلك، ولم يريا له وصية في مال ولده.

[مسألة من كتاب المصنف: ومن قايض بمال ولده فلا أرى هذه المقايضة شيئا، وإنما للوالد من مال ولده إذا احتاج إليه من قضاء دين، أو نفقة احتاج إليها، أو حج بيت الله، أو نكاح امرأة هؤلاء الأربع.

مسألة عن أبي عبد الله: قلت: هل يقايض الرجل بمال ولده، أو يزوج جارية ولده؟ قال: نعم، وقول غيره لا يرى المقايضة بشيء، وإنما له إذا احتاج إليه. وفي موضع: أن الوالد لا يقايض بمال ولده.

قال أبو علي: إنما يلزم الوالد لولده قيمة ما أتلف من مال ولده يوم أتلفه، يقوم من ماله يوم أتلفه، فينظر في ذلك، لعل معناه إن استفاد مالا من بعد لم يلزمه، ومن قضى(1) ولده فجائز ذلك، سواء قضى ولدا عنه، أو غير ولد.

(رجع)](2) مسألة: وكذلك الوالد قد اختلف في قياضه ومقاسمته لولده بغير سهم؛ فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه بعض.

مسألة: ومن جواب العلاء بن أبي حذيفة إلى هاشم: وسألت عن رجل أعطى ولدا له غلاما بدين عليه، وكان الغلام يعمل على والد الغلام حتى حضرته الوفاة، فأوصى أن عمل ما جاءني من هذه القطعة في ديني، فلما هلك، قال الغلام الذي له العبد: "أنا آخذ عتق غلامي"، وقال الورثة: "غلامك كان في يد والدك، وقد أوصى به في دينه"؟ فإن كان عمل الغلام من قبل موت

(1) ق: قضار.

(2) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٣٦٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.