الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٠يد غيره، وقوله لوجه الله، فالصدقة على الولد لا تكون لوجه الله إلا ما أريد به وجهه من(1) الصدقات للفقراء والمساكين.
قال غيره: الذي معنا أنّه أراد لا تجوز العطية للصغير من أبيه(2) إلاّ أن يحرز له عم أو خال، أو يخرجه الأب من يده إلى يد غيره، وقد قيل ذلك. وقال من قال: لا عطية من الأب لابنه الصغير. وقال من قال: [لا تجوز](3) ولا إحراز على الصغير من أب و لا غيره. قال أبو الوليد هاشم: الصغير إذا أعطاه والده لم ينفعه إحراز قريب ولا بعيد، ولا تجوز عطيته حتى يبلغ فيحرز هو لنفسه قبل رجعة والده.
قال غيره: وقد قيل: لا يجوز ذلك حتى يجدد له العطية بعد بلوغه.
مسألة: سألت محبوبا عن رجل له أولاد، يهب لهم من ماله يفضل بعضهم على بعض؟ فقال: يكره ذلك، وقال محبوب: بلغنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءه(4) رجل ليشهده على شيء قد جعله لبعض ولده، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أكلهم أعطيت مثل ما جعلت لهذا»، قال: لا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أما وجدت أحدا تشهده على ظلمك غيري؟»(5).
(1) ق، ث: إنما.
(2) ق، ث: ابنه.
(3) ق، ث: تجوز.
(4) هذا في ق، ث. وفي الأصل: جاء.
(5) أخرجه بلفظ: «فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ هَذَا؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «فَلَا أَشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ» كل من: مسلم، كتاب الهبات، رقم: 1623؛ وأبي عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 5690.