قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧١

مسألة: حدثني ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أبا بكر الصديق كان(1) نحلها جداد عشرين /336/ وسقا من ماله، حتى إذا حضرته الوفاة جلس فشهد ثم قال: "أما بعد، يا بنية، والله إن أحب الناس إلي غناء بعدي لأنت، وأعسر الناس على فقر بعدي لأنت، وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقا فقد رددت، والله إنك كنت أحرزتيه وأخذتيه، ولكن إنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هو أخواك وأختاك" فقالت عائشة: "والله لو كان ما بين كذا إلى كذا لرددته".

مسألة: وقال جيفر بن عمر عن الصلت بن مالك عن سعيد بن المبشر في الأب يعطي ولده مالا فيحرزه ولده من حيث لا يعلم والده، وأشهد على إحرازه؟ إن ذلك جائز إذا كان أصل العطية صحيحة.

وقال أبو مروان: إن ذلك ضعيف ما لم يعلم الوالد بإحراز الولد ولا يغير.

وقال أبو زياد: هو جائز وإن لم يعلم الوالد برأي قلته.

مسألة: وقيل في رجل أعطى ولدا له عشرين نخلة وأحرزها عليه، فلما حضره الموت أوصى لولده الآخر بأربعين نخلة، عشرين قبل ما أعطى ابنه الآخر، وعشرين عن الغلة التي استغلها ولده الآخر؟ فقال هاشم ومسبح: لا نرى العطية من أجل الغلة، وإنما يثبت له عشرون نخلة من أجل العطية.

وقال مسبح: إن شاء المعطى الأول أن يخلط العشرين التي أعطي مع الأربعين، ويقسمان ذلك فذلك له، وإن كره فإن كانت الأربعون تسوى عشرين هذا جازت له الأربعون، وإلا أعطي عشرين على قيمة العشرين.

(1) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.