الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٢مسألة: جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن امرأة قال لها أولادها (خ: وقال هو لأولادها) جميعا ولها ذكور وإناث، ولها زوج، وأولادها الذين أشهدت لهم بالمال من رجل غيره، وأدحضت زوجها من هذا الميراث؟ فعلى ما وصفت: فما لأحد أن يخالف وصية الله - عز وجل - بغير حق، /337/ وقد قال: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، فهذه وصية الله، فقال فقهاؤنا رحمة الله عليهم: إنها واجبة على الإنسان ثابتة، وصية الله في أولاده في المحيا والممات، فمن خالف وصية الله بغير حق ومات على ذلك، فلا شك أن مصيره إلى النار، ولا ينبغي لأحد أن يعطي أولاده شيئا غير (خ: دون) ورثته عطية بفضل أو نفل بغير حق لازم، مثل دين أو أرش أو صداق أو أشباه ذلك، وعليه في ماله في جميع أحواله أن يكون لوصية الله متبعا، فإن كانت هذه المرأة أعطت أولادها مالها بغير حق، وعلم أولادها بذلك، فعليهم جميعا أن يرجعوا إلى الحق، ولا يخالفوا الحق في ذلك، وإن أعطت أولادها بحق، ولم تسم الحق ما هو، ولا بينته أنه للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين، كان الأنثى والذكر في ذلك سواء (خ: بالسواء).
مسألة: ومن غيره: وعن رجل يتصدق على بعض ولده ويترك بعضا، وهم مستوون؟ قال: لا يصلح ذلك، وكل صدقة لم تجز فهي للورثة بالحصص، وما قبض فهو للذي حازه وقبضه. وزعم أنه سأل أبا عبيدة عن رجل يتصدق على ولد له صالح، له(1) فضل، ويترك ولدا لا خير فيه، يفسق ويفسد في النساء والشراب؟ قال: لا بأس عليه أن يفعل ذلك.
(1) زيادة من ق، ث.