الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٤دين من حلي أو غيره، فقالت الوالدة: "هذا لي"، وقال الوالد: "بل هو لولدي"؟ فالحلي للولد إلاّ أن تقيم الأم بيّنة أنّه لها أعارته ولدها.
مسألة: سئل أبو سعيد رضيه الله: عن الصبي إذا وقع له من وصية الأقربين شيء(1)، هل يسلّم ذلك إلى والده(2) ويبرأ الوصي؟ قال: عندي أن بعضا يقول أنّ والده كسائر الناس في الثقة والأمانة، ولا يجيز أن يسلم إليه مال ولده، إلاّ أن يكون ثقة أو مأمونا على ذلك أقل ما يكون. وقال من قال: بإجازة ذلك على الإطلاق، إن كان مال الولد لوالده.
قيل له: فهل يجوز أن يجعل في كسوته ونفقته ولا يسلم إلى والده؟ قال: قد اختلفوا في نفقة الصبي إذا كان له مال؛ فقال من قال: فيما معي أن نفقة الولد على والده، ويوفر له ماله حتى يجعل له ماله في غير ما يلزم والده من النفقة والكسوة وجميع الواجب. فعلى هذا القول لا يجوز للوصي أن يجعل ذلك في كسوته ونفقته إلا أن يبين أن الوالد لا يقوم به، ويخاف عليه الضرر، فذلك يخرج من طريق النظر. وعلى قول من يقول: إن نفقته في ماله، ولا يلزم والده نفقته إلا بعد ماله، فيعجبني أن يجوز للوصي ذلك.
قيل له: فما تشير في ذلك؟ قال: إن كان الوالد غير مأمون، أعجبني أن يجعل ذلك في مصالح الصبي.
مسألة: وسألته عن امرأة توفيت، وتركت صبيانا صغارا، وتركت مالا، فأحرزه بنوها، فعمد أبوهم إلى مالهم الذي ورثوه من أمهم فقبضه، /339/ وتزوج امرأة