الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٥عليه، وساق إليها مال بنيه، فلما بلغوا طلبوا مالهم؟ فقالوا: إن كان له مال غير مال بنيه، فليس له أن يأخذ مالهم ويضر بهم، وإن لم يكن له مال غير مال بنيه فعسى أن لا يكون عليه بأس. قال أبو سعيد: هكذا يعجبني.
مسألة: أحسب عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وأما الذي له ولد غائب، وأراد أن يبيع ماله على الحضر من أولاده؟ فإن كان احتاج إلى بيع ماله على أولاده فباعه عليهم، فلا بأس عليه، وإن كان إنما يبيعه لهم لئلا يكونوا شركاء لولده الغائب، فلا يجوز بيعه لهم على هذه الصفة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: الصبحي: وأما بيع الوالد مال ولده فثابت، كان الوالد غنيا أو فقيرا على ما يعملون به، فإن كان الوالد غنيا لزمه قيمة المال لولده، وإن كان فقيرا وكان البيع لابد للأب منه من قضاء دين وإنفاق على نفسه، فلا شيء عليه على الأب لابنه، وإن كان لغير هذا فيعتبر معانيه، فإن كان ممّا له البيع والإتلاف للقيمة فأشبه به الدين، وإن كان للإضرار أو الإتلاف على غير لازم، فعلى الوالد قيمة المال، وفي هذا اختلاف كثير، وإنمّا توسطنا ما عليه العمل تقريبا للفهم، والاختلاف مشهور، والله أعلم.
مسألة لغيره: ورجل باع مال ابنته بغير أمرها، وأرجو أنه غني، وما(1) علمت بذلك، لم ترض، أيثبت البيع وتكون قيمة المال عليه(2) لابنته، أم ينتقض البيع؟