قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٨

والدها دينا غير ذلك؟ فإن أدت عن ابنها فهو خير لها، وإن أكلت فمن الذي لها، وإن كتم والدها الذي عليه ولم تقم بينة فهو أضر به، فإن علمته على والدها الدين، إن كان أكل الدين لبنيه، ولم تقض عنه، فأكله حلال ليس بدين لتقضي القضاء عن أبيها، وإنمّا ذلك في المال؛ لأنّه لا يحل الميراث إلاّ من بعد قضاء الدين.

مسألة: وعن أبي عبد الله: في رجل عليه دين لابنه، فقضاه ما عليه له(1) من دين في صحته، ثم مات الأب، فطلب الديان دينهم، هل يرجعون على الابن بما اقتضاه؟ قال: لا، وكذلك عندنا في كل مديون أعطى ولده أو غيره ماله في الصحة، أو باعه له، أو قضاه إياه، أن ذلك جائز لمن صار المال إليه في الحكم، والمضرة على الذي أشهد.

مسألة: وإذا صح إعدامه وفلس، وفرض عليه فريضة لغرمائه، فلا حبس عليه، وإن كان لولده دين عليه لم يدخل ولده مع الأجنبيين حتى يستوفوا حقوقهم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

[مسألة: ومن كتاب المصنف: ومن كان عليه حق لولده، فأما البالغ، فإنه يحكم له على والده، ولا يحبس له الوالد، ولكن يأمره الحاكم أن يدفع الحق إلى الولد، وأما الصغير فلا يحكم له بشيء. وكان محمد بن محبوب لا يحكم للابن على أبيه، ولا يحبسه، ولا يشركه في ماله مع الغرماء.

(1) زيادة من ق، ث.

٢٨٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.