الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٤٧٩مسألة: ومن مات وعليه دين، ولم يترك مالا، وله ابن غني؟ فعلى ابنه قضاء دين والده، وعليه أن يحج عنه ويصوم، إلاّ أن يجهده ذلك، وأما الوالد فليس عليه ذلك للولد.
مسألة: أبو سعيد: فيمن عليه لولده دين فمات، ولم يوص لابنه بدينه، فله(1) أن يستوفي، فإذا لم تكن له بينة على حقه، ولا قدر على بلوغ حقه من مال والده، إلا أن يأخذ على خفية، فله ذلك، ويعلم الورثة فيما بينه وبينهم أنه قد أخذ 268 س حقه، فلعلهم تكون لهم حجة، أو يعطوه حقه ذلك إن كان الذي يأخذه يعلم به الورثة، وإن كان ذلك لا يعلم به الورثة، أو لا بينة له على ذلك، فله أن يأخذ حقه إذا كان من جنس حقه الذي له، وليس عليه إعلام الورثة إذا كان والده هذا هلك، فإن أوصى الوالد بدين عليه للناس، ولم يوص لولده، فالذي عرفنا أن الغرماء غير الولد أولى بماله حتى يستوفوا حقوقهم، أوصى له أبوه أو لم يوص، فإن بقي من المال شيء من بعد الديان أخذ حقه بعد ذلك، وليس له أن يأخذ في السريرة ولا في العلانية، إلا من بعد أن يستوفي الغرماء حقوقهم، فإذا استوفوا كان له حقه بعد ذلك، فافهم](2).