الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢١نقص وفضل الخيط؛ فهو غير بالغ. وقال آخرون: إن الدّليل على بلوغ الصبي أن تفترق أرنبة أنفه بثلاث، وإن لم يفترق فهو صبي لم يبلغ. وقال بعض المسلمين: الدّليل على بلوغ الصبي نبات شعر الإبط والعانة والشارب، وفي النساء مزور الثديين، وفي الأسنان إذا بلغ الصبي الذكر إذا خلا له ثماني عشرة سنة. وقال بعض: عشرون سنة. وقال بعض: إذا بلغ أترابه، ثم يجوز قوله فيما قاله، وعليه ما دون الحد إلى أن يبلغ أربعا وعشرين سنة.
مسألة: ولا يدفع مال اليتيم إليه حتى يؤنس رشده. وقيل: إذا شهدا(1) شاهدا عدل على أنّه قد بلغ، وأنه حافظ لماله فذلك رشده.
قلت لأبي الحواري: وكيف ذلك؟ قال: إذا /5/ عرف الغبن من الربح، ومعرفة بلوغه أن يصير في حد ذلك، ويقول: إنّه قد بلغ الحلم، فيصحّ أنّه قد بلغ ويقبل قوله، وإن أنكر هو البلوغ، واحتج أنّه يشهد عليه بذلك، وفي (خ: واحتج)، فإن شهد عليه بذلك، فقد قيل: في ذلك ثلاثة أقاويل؛ قال من قال: لا يعرف بلوغه حتى تنبت لحيته. وقال من قال: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة. وقال من قال: سبع عشرة سنة، وأحبّ ذلك إليّ إذا بلغ سبع عشرة سنة وبلغ أترابه، وكانت علامات الرجال ظاهرة فيه أن يحكم عليه بالبلوغ، ويشهد عليه بذلك الشهود، ولو لم تخرج لحيته. قال أبو الحواري: عن نبهان عن ابن محبوب: أن الجارية من خمس عشرة سنة إلى ثماني عشرة سنة، والغلام من ثماني عشرة سنة إلى عشرين سنة.
(1) ق: شهد.