الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٣قلت له: فإن لم تفعل أتكون آثمة مثل البالغ إذا فعلت مثل فعلها؟ قال: لا يعجبني أن تكون آثمة، والصبي لا يقع عليه إثم.
قلت له: فإن خلا لها عشرون سنة، أيكون القول في أمرها واحدا؟ قال: أحسب أنّه قد قيل ذلك. وقيل: إنّه يجب عليها أحكام البالغين، وهذه لعلها ممن لا تحيض، فإذا ثبت من الحال ممّا لا يمكن أن تنفذاه في حد البلوغ، إلاّ امرأة لا تحيض ورجل لا يجنب، فعندي أنّه يجب عليهما أحكام البلوغ كله فيما قيل؛ لأنّ من الناس من يبلغ عشرين سنة، ولا يحتلم الرجل ولا تحيض المرأة، ومعي أنّه قد(1) قيل: هو بحد الاختلاف إلى أربع وعشرون سنة، ولا أعلم بعد أربع وعشرين سنة إذا تعداه، إلاّ ومحكوم عليه بأحكام البالغين في جميع الأشياء من الحدود، وغير ذلك فيما قيل، وإذا ثبتت عليه الحدود ثبت عليه عندي أحكام البراءة والآثام في الأحكام، وأمّا ما لم تجب عليه أحكام الحدود فلا يجب عليه عندي حكم(2) تأثيم (خ: ولا كفر) لكفر، ولا براءة فيما يأتي.
قلت له: والجارية والصبي في هذا سواء؟ قال: نعم.
مسألة: /7/ من كتاب الرهائن: عن رجل عليه دين ليتيم، فسأله عن بلوغه؛ فقال: إنّه قد بلغ فدفع إليه حقه يبرأ أم لا؟ قال: إذا رأى عليه علامة البلوغ من العانة والإبط والشارب، فقد جاز ذلك مع جميعهم.
قلت: فلما قبض حقه أنكر البلوغ، أيصدق في ذلك أم لا؟ قال: لا إلاّ أن يكون صبيا طفلا لا يبلغ مثله؛ فلا يجوز له ذلك.