قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٤

مسألة: وسألته عن امرأة في يدها لولدها مال أو متاع أو دراهم وهو بالغ، وخافت إن سلمته إليه أكله، واحتاج بعد ذلك لما تعرف من تدبيره ونفقته في ماله، وفيما لا يجب، هل يحل لها أن تمسك عليه ماله وتكسوه وتنفق عليه بقدر ما يجزيه ولو حرم عليها بإمساكها ماله أم لا؟ قال: معي أنّه إذا كان المال في يدها أمانة في حال يتمه، فبلغ وآنس رشده وطلب ماله، كان عليها دفعه إليه إن طلبه كله، وإن لم يطلبه واعتقدت وطلبت معاني مناصحته في خوف تبذير ماله في غير ما يجب له، وكان معها بهذا الحال؛ فمعي أنّه في بعض القول: إن هذا ممّا ليس ممن يؤنس رشده في معنى حفظ ماله إذا كان يخاف عليه أن يجعله في غير مواضعه، ممّا يجب له أو عليه. وقد قيل: إذا لم يؤنس رشده في دينه كان على الأمين إمساك ماله عليه، وليس من خيف عليه تبذير ماله بمؤنس رشده في دينه. وقيل: أناس رشده معرفة ضره ونفعه، وأشد ما يكون(1) فيه من عدم رشده أن يتظاهر عليه أن ينفق ماله في غير واجب في شيء من الآثام، أو في معاني شيء من الحرام، فيكون يدخل عليه في ذلك حكما من هذه الأحكام، لا يؤمن على حفظ ماله، ولا يؤمن على حفظ دينه.

قلت له: فإذا كان يعرف منه أنّه يكتسي فوق كسوة مثله، وينفقه في طعام ليس من طعام مثله في قدره، أيكون هذا عندك /8/ غير مؤنس رشده؟ قال: هكذا عندي.

(1) ق: ما كان.

٢٨٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥