الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٢٥قلت له: فإذا صار في يدها له مال بميراث بعد بلوغه، واستحق ذلك بعد بلوغه، أيكون القول فيه مثل الأوّل إذا لم يؤنس رشده؟ قال: لا يبين لي فرق إذا كان في يدها بمنزلة الأمانة.
قلت له: يا أبا سعيد، فإذا باع هذا البالغ من ماله شيئا، أيجوز لأحد أن يشتري منه كان من أصل ماله أو عروضا، إذا كان لم يؤنس رشده أم لا؟ قال: معي أنّه يخرج أنّ كل معنى كان محجورا عليه ماله، فلا يجوز بيعه فيه، إلاّ لمعنى ما يسع ما يكون فيه الرشد.
قلت له: وكذلك إذا كان يخرج معناه أنّه لا يؤنس رشده، أيجوز أن يبايع(1) من غير طعام مثله، [إذا كان](2) البائع صاحب حانوت أم لا؟ قال: الله أعلم، غير أنّه إذا ثبت معناه في بعض ما قيل: إنّه محجور عليه كان محجورا في ذلك حتى يؤنس رشده فيه.
مسألة من غيره: وعن وصي دفع إلى يتيم ماله من بعد ما بلغ اليتيم رجلا واحتلم، دفع إليه ماله بلا رأي حاكم، فأفسد ماله وباعه وأتلفه، أيضمن الوصي لليتيم ما أتلفه(3) اليتيم؟ قال: إذا قال الوصي: إني إنّما دفعت إليه ماله من بعد ما استحق دفعه إليه، فلا ضمان عليه، إلاّ أن يقوم اليتيم شاهدا عدل يوم دفع