قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٢٦

ماله إليه، كان غير [مؤنس رشده](1)، ولا يستحق دفع ماله إليه، فعند ذلك يضمن.

مسألة: وقيل: يجوز بيع الصبي وتزويجه وإقراره على نفسه، وشراؤه وجميع أحكامه، إلاّ الحدود إذا بلغ أترابه، أو بلغ من هو أصغر منه أو خلاله من السنين ثماني عشرة سنة، والصبية خمس عشرة سنة.

ومن غيره: وقد قيل: إذا بلغ الغلام خمس عشرة سنة جاز(2) منه ما يجوز من البالغين، وعليه ما على البالغين عليهم إلاّ الحدود. /9/

ومنه: وقال من قال: حتى يبلغ، ولا يجوز منه شيء من هذا إذا صار بحد البالغين حتى يتبين بلوغه، أو يصير بحد من السنين، وإنّما يجوز منه ذلك إذا قال: من نظر إليه على ما قد بلغ إليه من السنين، قالوا: إنّه بحد البالغ. وقال من قال: بحد البالغ. وقال من قال: إذا لم يبلغ. وقد قيل: يجوز إقرار الصبي على نفسه بالبلوغ إذا بلغ أترابه، وبلغ من هو أصغر منه، أو صار بحد البالغين، أو بلغ الصبي من السنين خمس عشرة سنة إلى ما فوق ذلك.

وكذلك الصبية في جميع ما يلزمها من الحقوق في الأحكام والحدود، إذا أقرا على أنفسهما(3) بالبلوغ، وقد صار في حد (خ: بحد) ما لا يرتاب فيه من حال البلوغ؛ فيقول من يقول: إنهما بالغان. ويقول من يقول: إنهما ليسا ببالغين،

(1) ق: رشيد.

(2) ق: وثبت.

(3) ق: نفسيهما.

٢٨٬٤٠٩ / ٣٦٬٧٥٥