الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٠فصل: من كتاب الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف: في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ [النساء:6]؛ أي اختبروا عقولهم وذوقوا أحوالهم ومعرفتهم بالتصرفات قبل البلوغ.
حتى إذا بلغوا النكاح؛ بلوغ النّكاح أن يحتلم؛ لأنّه يصلح للنكاح عنده، ولطلب ما هو مقصود به وهو التوالد، فإن آنستم منهم رشدا؛ أي تبينتم منهم رشدا؛ أي هداية.
فادفعوا إليهم أموالهم؛ من غير تأخير من حد البلوغ والإيناس الاستصباح والإبصار.
واختلف في الابتلاء والرشد؛ فالابتلاء عند (خ: واص) أن يدفع إليه ما يتصرف فيه حتى يستبين حاله فيما يجيء منه، والرشد التهدي إلى وجوه التصرف. وعن ابن عباس: هو الصلاح في العقل، والحفظ للمال، وهو مذهب آبائنا ?، وعند كـ[ … ](1) وس(2) الابتلاء أن يتبع أحواله وتصرفه في الأخذ والإعطاء، وتتبصر مخايله وميله إلى الدين، والرشد الصلاح في الدين؛ لأنّ الفسق مفسدة للمال، فإن لم يؤنس منه رشده إلى حد البلوغ فعند (خ: ينتظر) إلى خمس وعشرين سنة؛ لأنّ مدة بلوغ /12/ الذكر عنده بالسن ثماني عشر سنة، فإذا زاد عليها سبع دفع إليه ماله، أو أنس منه الرشد أو لم يؤنس؛ لأنّهما مدة