الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣١معتبرة في تغير أحوال الإنسان؛ لقوله - عليه السلام -: «مروهم بالصلاة لسبع»(1)، وعند أصحابه لا يدفع إليه أبدا إلاّ بإيناس الرشد، ومذهب آبائنا ? أن مدة البلوغ المعتبرة كمال خمس عشرة سنة، فمتى بلغها، أو نبت، أو احتلم، أو حاضت المرأة ولم يكن العقل زائلا سلم إليه ماله من غير تراخ عند المطالبة، انتهى.
مسألة: ومنه: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء:5]؛ هم المبذرون الذين ينفقونها فيما لا ينبغي، ولا معرفة لهم في وجوه الصلاح في التصرف والخطاب للأولياء؛ والسفهاء: اليتامى وأضاف الأموال إلى الأولياء؛ لأنّها ممّا يقيم به الناس معايشهم كما قال: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء:29]؛ أي: جنس أنفسكم من إخوانكم، والدّليل على أنّه خطاب للأولياء في أموال اليتامى، قوله: ﴿وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ﴾ [النساء:5]. انتهى، فينظر في ذلك.
ومن أرجوزة الصائغي:
من أونس الرشد من الأيتام … فماله يعطاه بالتمام
وهو البلوغ بعد حفظ المال … إيناسه قد جاء في المقال
وقال بعض إنّه الولاية … في الدّين فيما جاء في الرواية
وأول القولين فهو أوسع … لمن أتاه فعله قد يسع
ليس له الدفع بلا إيناس … لرشده قال أولوا القياس
(1) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 106؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4129؛ والدارقطني في سننه، كتاب الصلاة، رقم: 891.