الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٣الحلم ولا يصحّ عقله ولا ظهر منه التمييز، بينما يسوءه ويسره، والرزانة في عقله وقبضه وفعله وبسطه ومسعاه لمرعاه الأنايد يذوده عن تردده وتعكسه، وإلاّ فهو بعد باق في حال السفه، ويخرج 37 س له في بعض القول أن إيناس الرشد هي صحّة العقل، والقيام بالدّين، والاستقامة على منازل أهل العدل من المسلمين، وهذا الرأي كأنه فيما عندي أشق على من ابتلي من الوكلاء، وأضيق؛ لأنّه على قياد هذا الرأي، كأنه إذا لم يصحّ منه إتمام ذلك، كأنه بعده الممنوع عن تقبيضه ما بيده من ماله، إلاّ بقدر ما يحتاج إليه، وعوله من النفقة والكسوة، وعساه من حجته لرأيه هذا الذي رآه، إن إضاعة المال من أسباب إضاعة الدين، وموجبات الفساد إنفاق المال في معاصي الله - عز وجل -، أو تبذيره في لا شيء، فذلك لاحق بمعاصي الله - عز وجل -؛ لجريان نهيه عنه في كتابه العزيز، ونحن نقول بذلك، ولكنا نرى السعة في إجازة دفع ماله إليه من وكيله إذا صح عقله الذي مأخوذ به في جميع ما يجب له، وعليه من الحدود والحقوق، ولم يبن منه زيغ في عقله موجب علم نقصانه مع من عرفه فاعتبره من وكيل أو شاهد، أو حاكم قد حكم له بقبض ماله بعد طلبه إياه، وخروجه عن جملة المطيعين المحسنين بشيء موجب عليه الحكم به، فذلك شيء آخر. ومعنى آخر: وهو على الحكّام أن يقيموا عليه ما وجب كونه من الأدب، وإقامة حد أو أخذ بحق حتى حجر ماله عليه، فهو شيء آخر. ومعنى آخر: إن صح منه سبب موجب قبض ماله وحجره عليه، /38 م/ إلاّ فيما لابد له منه إن شاء الله.
قلت له: والإشهاد على الدفع لهم أموالهم من الوكلاء واجب أم مستحب؟ قال: لا يبين لي وجوبه فرضا، ولكنه يستحب ذلك لمعنى الوثيقة خوف التداعي والتناكر، والله أعلم.