الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٣٦الباب الثاني في إقامة الجبار وكيلا يقوم بأمور اليتامى وفرائضهم مع عدم الحجّة ومع وجودها وما يجوز من ذلك وما لا يجوز وفي المحتسب لذلك ومن تلزمه نفقتهم
ومن جامع ابن جعفر: قال محمد بن جعفر: فإن مات رجل في مصر من الأمصار، /13/ وليس في تلك البلاد إمام عدل ولا حاكم بحق، وفيها سلطان جائر، أو ليس فيها سلطان جائر، وخلّف هذا الميت أولادا يتامى، وخلف مالا من رثة وحيوان وأصول، وخلف زوجة ولها عليه حق من نخل وغير ذلك، وعليه ديون للناس شتى، ولم يجعل وصيا في ماله، ولا في أولاده، ولا في قضاء دينه، واحتاج مال اليتامى إلى من يحفظه، واحتاج الديان إلى قضاء حقوقهم، واحتاج أولاده اليتامى إلى نفقتهم وكسوتهم وما يحتاجون إليه أن يجرى عليهم من أموالهم: فنقول(1): أما فريضة هؤلاء الأيتام فإنه يحضر ولي(2) هؤلاء الأيتام إن كان لهم ولي مع جماعة المسلمين، وأقل ما يحضر عدلان من أهل العقل من المسلمين، فإن كان في البلاد عالم كان ذلك بحضرته، ثم يحضرون ويقرضون لليتامى، لكل واحد فريضة لنفقته وكسوته وأدمه بقدر ما يرون أن يحتاج إليه، ثم يُشهِد والدتهم، أو من يكون عنده أنّه قد أخذهم بتلك الفريضة، وأنه يجريها عليهم من عنده، ويأخذها من أموالهم.