قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٧

قال أبو المؤثر: قال محمد بن محبوب: إذا لم يكن في البلاد حاكم أجمع جماعة المسلمين وفرضوا لليتيم من (خ: في) ماله.

قال محمد بن جعفر: وأمّا الوجه في حفظ مالهم فإن حفظته لهم والدتهم، أو ثقة من أوليائهم، أو ثقة من غيرهم يتطوع عليهم، فله أجر ذلك، والله يعلم المفسد من المصلح، وإن قام لهم عدلان وكيلا ثقة من المسلمين وقام فهو وكيل لهم.

وكذلك قال أبو المؤثر: قال محمد بن جعفر: وعن يتيم لا أب له ولا وصي له من قبل أبيه، ولا وكيل له من قبل المسلمين، ولهذا اليتيم أموال كثيرة، فأقام له السلطان من الجبابرة وكيلا /14/ ثقة أمينا مع المسلمين في قبضه ماله وحفظه له(1)، وأن ينفق عليه منه، فباع الوكيل ما كان لهذا اليتيم ممّا يجوز له بيعه له، وأن لو كان له وصيا من قبل أبيه من الرقيق والرثة والدواب والطعام، أو سلمه إلى من اشتراه وقبض منه ثمنه لليتيم، وأنفق عليه من ماله، فهل يضمن هذا الوكيل شيئا ممّا فعل في مال اليتيم ممّا وصفنا إن ضاع؟ فلا نرى أن يضمن شيئا من ذلك إذا لم يصحّ أنّه جاز عليه في شيء منه، وقال أبو المؤثر مثل ما قال محمد بن جعفر، إلاّ أنّه إذا أقامه الجبار، فأحب أن يستتم ذلك من جماعة المسلمين، فإن لم يفعل ذلك ولم يدخل في ذلك أهل البلد، وقام هو بالعدل في مال اليتيم، فلا ضمان عليه إن شاء الله.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥