قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٧٧

هذا، وليس ذلك بمعدوم(1) عندي من الإنس، كما ليس بمعدوم من الجنّ، ولسنا نثبت ذلك على الحقيقة، ولا ننفيه على الحقيقة، إلا أن يصحّ ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشّيخ صالح بن وضاح ?: ومن قال: إنّ الجنّ يراهم بنو آدم، ويكلّمونهم، أو(2) أنّ السّحرة ينقلبوا حماما؛ من كتاب الضّياء: إن تاب وإلاّ برئ منه، والله أعلم.

قال محمّد بن عليّ:

ومعتقد أنّي أرى الجنّ جهرة … وأسمع منهم نطقهم وكلاما

وإن أولي السّحر القبيح تصوروا … وينقلبوا جهرا هناك حماما

فنبرأ منه عند ذاك وإننا … إذا لم يكن يجعله ذاك ظلاما

قال محمّد بن عليّ بن عبد الباقي: ووجدتُ في "بيان الشّرع" في قطعة النّيات، في القطعة السّادسة أنّه لا يبعد ذلك، والله أعلم.

قال المؤلّف: أحسب أن المسألة الأولى التي من كتاب الضّياء عن الشّيخ أبي محمد، وأمّا ما يوجد في كتاب بيان الشّرع عن أبي سعيد وعمّن خطّأ من قال: إنّ الجنّ يروا ما حاله؟ قال: /240 م/ فيعجبني الإمساك عن هذه المسألة وإغلاق أمرها، وترك التّكليف، وقولنا فيها قول المسلمين.

وعنه أيضا: ومن قال: إنّ الجنّ يتصوّرون في صورة الدّواب.

فمعي أنّ ظواهر الأخبار أنّ الجنّ منهم ذلك يتشبّهون بصورة الإنس، والدّواب، والطّيور، وأنهم يطيرون على معنى الطّير، في معنى صور الطيور، والله

(1) في النّسختين: بمعدم.

(2) زيادة من ث.

٢٬٨٤٢ / ٣٦٬٧٥٥