قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٣٨

ومن غيره: قال أبو سعيد: إن كان في البلد جماعة من المسلمين ممن تقوم بهم الحجّة [ … ](1) للحجة(2)، وكانوا مظهرين أمرهم في القيام بالأحكام، لم يكن للجبار حجّة عليه، ولا لمن دخل بأمره في مال اليتيم حجة، إلاّ فيما يجوز فيه فعل المحتسب إذا كان ثقة، والجماعة أولى من السلطان الجائر؛ لأنهم هم الحجّة بعد إمام العدل، وبهم تقوم الحجة.

ومن الكتاب: قلت لأبي المؤثر: أرأيت إذا استتم ذلك جماعة من المسلمين فقالوا: إنّه لا يتم لك ذلك، ولا ننهاك عنه، أو قالوا: لا ندخل في هذا الأمر، فدخل في أمر اليتيم بعد نهيهم له، هل يلزمه ضمان ما قد أقامه الجبار لهذا اليتيم؟ قال: إذا كان ثقة، وقام بالعدل في مال اليتيم واجتهد له(3)، فلا ضمان عليه إن شاء الله، قال: ولا أرى للمسلمين أن ينهوه إذا كان ثقة أمينا قويا على ذلك، وعلى القيام بالعدل في مال اليتيم إذا أمره بذلك الجبار.

قال أبو المؤثر: إذا أقام الجبار وكيلا ثقة من المسلمين لليتيم، فقام بمال اليتيم ودخل في شيء من أمره، ثم أراد المسلمون نزعه /15/ فليس لهم ذلك، وهو أولى بمال اليتيم، إلاّ أن يتهمه المسلمون فينزعوه ويقيموا غيره ممن هو أوثق منه من المسلمين، وليس له أن يكابرهم بأمر الجبار، وأمر المسلمين أجوز من أمر الجبار، ومن أقاموه أجوز أمرا، ولا يجوز أمر من اتهموه.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتين.

(2) ق: في الحجة.

(3) زيادة من ق.

٢٨٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥