الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤١ولا نحب أن يبيع من مال هذا اليتيم ولا من ورثته شيئا لا يخاف ضياعه /17/ ولا فساده. وقال أبو المؤثر مثله. قال محمد بن جعفر: فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم، أو قام(1) نفسه متطوعا له غير ثقة قد عرف بالخيانة.
قلت له: فهل يكون ضامنا لما قبض و(2) أتلف من يده من مال هذا اليتيم؟ فما نبعده أن يكون ضامنا لجميع ذلك، حتى يسلمه لليتيم؛ لأنّه لو كان وصيا لهذا اليتيم خائنا لعزله السلطان، فإن كان غير أمين جعل عنده وكيلا ثقة، فلم نر أنّه يجوز له من فعل نفسه ما لم يجز له مع المسلمين، والله أعلم. قال أبو المؤثر مثل قول محمد بن جعفر.
ومن غيره: قال أبو سعيد: أما في الحكم فإذا لم يكن ثقة فهو ضامن في الحكم، وأمّا فيما بينه وبين الله، فإذا قام بالقسط عند عدم القائمين فلا ضمان عليه.
ومنه: قال أبو سعيد ?: إن الحسبة على مال اليتيم والقيام بأمور اليتامى جائزة من كل ثقة أو غير ثقة، إلاّ في التسليم لمال اليتيم وقبض ماله، فلا يجوز ذلك إلاّ من ثقة، وللحاكم أن يحكم بما أصحه المحتسب بالبيّنة من المسلمين، وإنّما ثبتت(3) منه الحسبة لهؤلاء في القيام بالمصالح؛ لما يرجى من التوفير عليهم