الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٢لقيامه إذا كان ثقة في الحكم، وأمّا في الجائز إذا احتسب وأقام بالعدل، جاز من كل محتسب إذا قام بالقسط في ذلك.
قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ المحتسب يقوم مقام الوصي والوكيل إذا عدما وصنع ما يجوز فعلهما، إلاّ في اليمين وقطع حجته. وقد قيل: لا يجوز الاحتساب إلاّ من عدم الحاكم. وقال من قال: يجوز ذلك إذا لم يكن وصي ولا وكيل.
قال محمد بن جعفر: وسألت /18/ عن يتيم مع أمه أو مع من يقوم بأمره واحتاج إلى نفقة وليس له إلاّ نخل وأرض، وليس في البلاد سلطان عادل، فنقول: إن الذي يقوم (خ: يضمن) بأمر هذا اليتيم، يبيع من مال اليتيم على قدر ما يكون أثمن للمال، وبقدر ما يحتاج إليه اليتيم من النفقة إلى وقت من الأوقات، وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات، وعند شري(1) الطعام، ويكون البيع بعلم من ولي اليتيم وغيره من الصالحين، ويشهدهم أنّه قد أخذ هذا اليتيم وقد باع من ماله ما قد باعه بعلمهم، وأنه ينفق عليه منه، فإن لم يحضر له ولي ولا أحد من الصالحين قام ذلك الذي يكون اليتيم في يده، وأنفق على اليتيم ممّا باع له، فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع من ماله، فصح أنّه قد كان معه بقدر ما يمكن أن يكون قد أذهب في مؤنته مثل ثمن ما باع من ماله، فلا نرى أنّه (خ: أن) يدركه بما باع ولا بثمنه، وإن أراد يمينه خلف له ما خانه، وهكذا قال أبو المؤثر مثله، إلاّ أنّه قال: إنّما يباع مال اليتيم في نفقته وكسوته ومؤنته إذا لم
(1) ق: شراء.