الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٣يكن حاكم برأي جماعة من المسلمين من أهل البلد، وإن باع الذي كفل اليتيم أصل مال اليتيم بغير رأي جماعة من المسلمين من أهل البلد، فهو بمنزلة من باع بغير حضرة الحاكم، وبيعه مردود، وله في مال اليتيم مثل ما أنفق عليه، إلاّ أن يكون حاكم، ولا يجد أحدا من المسلمين يقوم بذلك فباع، فبيعه جائز إن شاء الله، ولا ضمان عليه إذا صح أن اليتيم قد كان في عياله وأكل بقدر ما يستفرغ ثمن ما باع. قال أبو الحواري: إذا بلغ اليتيم وطلب ماله الذي باعه المحتسب كان لليتيم ماله، ولا يجوز بيع مال اليتيم إلاّ بوكيل أو وصي، ويلحق المشتري البائع، ويلحق البائع اليتيم /19/ إذا كان أخذه بفريضة، وإن لم يكن أخذه بفريضة، ولا أشهد على كفالته لليتيم لم يلحق اليتيم بشيء.
وفي موضع: قال أبو الحواري: وإذا بلغ اليتيم(1) وطلب ما أدى عنه الوصي إلى الجبار كان على الوصي أداء ذلك إلى اليتيم، وكذلك إن طلب ورثة اليتيم من بعد موت اليتيم قبل بلوغه كان لهم ذلك.
ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل: إنّ المحتسب يقوم مقام الوصي والوكيل إذا عدما، وصنع ما يجوز فعلهما، إلاّ في اليمين وقطع حجته، [انتهى، ومن أول الباب إلى هاهنا كله منقول من كتاب بيان الشرع](2).