قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٤

الباب الثالث في مخالطة الأيتام وصفة ذلك

الصبحي: وفي الأيتام إذا كان في مالهم سعة، هل يجوز أن ينفق عليهم ما يحتاجون له لمؤنتهم من حب أو تمر أو أرز وحلاء من غير أن يفرض لهم فريضة أم لا؟ قال: إن كان في مالهم سعة فجائز، والله أعلم.

مسألة: الشّيخ راشد بن سعيد الجهضمي: وإذا وجبت على اليتيم نفقة وكسوة لأمه، أيجوز لولي اليتيم أن ينفق ويكسو أم اليتيم من ماله، بغير حكم من حاكم على ولي اليتيم، أم لا يجوز لولي اليتيم أن ينفق ويكسو أم اليتيم إلاّ بعد الحكم على الولي؟ قال علي: معاني ما جاء في آثار المسلمين أنّها ترفع أمرها إلى حكّام أهل العدل من المسلمين، وإن عدم حكّام أهل العدل فجماعة المسلمين يقومون مقامهم، وإذا عدم من ذكرنا جاز لها أن تأخذ من مال ولدها ما يجب لها في حكم أهل العدل، ويجوز للولي على هذه الصفة أن يوصلها إلى ما يجب لها في مال ولدها إذا صح معه ما تطلب في مال ولدها، وعرف على (ع: عدل) ما يدخل فيه، والله أعلم.

مسألة: على أثر ما يوجد عن هاشم ومسبح والأزهر: وعن يتيم في حجر وكيله، هل له أن يطعمه بلا فريضة؟ قال: إن كان بمنزله(1) طعامه ولا يخالطه /20/ فلا بأس أن يطعمه، وإن كان يخالطه بطعامه فلا بد من الفريضة.

قال غيره: الذي معنا أنّه إنّما أراد أن ينظر كم يأكل الصبي حتى يفضل من ماله شيء، ثم يخالطه بذلك، وإن لم يكن ذلك بفريضة من حاكم؛ لأنّ الوصي

(1) ق: يميز له.

٢٨٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥