الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٥يجوز له ذلك، وإن لم يخالطه وأطعمه من ماله فلا بأس عليه، ولو لم يعرف كم يأكل، ولم تفرض له فريضة.
مسألة من الأثر: ما تقول رحمك الله في امرأة بينها وبين قوم يتامى وهي معتزلة السكن عنهم، إلاّ أنّها تختلف إليهم وتخالطهم في طعامهم، ترى لها أن تخالطهم أم لا، وهل عليها إثم فيما فعلت؟ قال: قد قال الله: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة:220]، فإذا لم يكن يرزأهم فيما يخالطوهم فيه فلا بأس بذلك إن شاء الله.
قال أبو المؤثر: لا تخالطهم إلاّ أن يكونوا في حجرها، وتتولى عولهم، فإن فعلت لم أر عليها غرما [ … ](1) ما لم ترزأهم.
مسألة: قلت: وهل يجوز لقوم يكفلوا يتيما أن يخالطوا حبهم في حبه ويطحنوه، ويكون عليهم وأكلهم واحد، قلت: أيجوز أم لا يجوز، قلت: وما عندك في هذا؟ فنعم يجوز ذلك ما لم يرزأه وكان منهم التوفير عليه، تدبّر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي إلاّ ما وافق الحق والصواب.
مسألة: ومن كان في حجره يتيم فضحى له ضحية سمينة، وضحى هو ضحية مهزولة، ويريد أن يخلط لحم شاة اليتيم في الطبخ، فنحب له أن يعزل لحم شاة اليتيم عن لحم شاته ولا يخلطهما، وإن علم أن فضله على اليتيم أكثر فخلط في الطبخ لم أر حراما.
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.