قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٦

مسألة(1): ومن الكتاب المسمى الجوهر الشفاف: عن قومنا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْ‍ئَلُونَكَ﴾ [البقرة:220]، يا محمد عن اليتامى لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء:10]، /21/ اعتزلوا اليتامى وتحاموهم وتركوا مخالطتهم والقيام بأمورهم والإصلاح لأموالهم، والاهتمام بمصالحهم، فشق ذلك عليهم، وكادوا يوقعهم في الضيق والحرج، فقيل: ﴿قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾ [البقرة:220] أي مداخلتهم على وجه الإصلاح لهم ولأموالهم خير من مجانبتهم، وإن تخالطوهم تعاشروهم ولا تجانبوهم ﴿فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:11] في الدين، ومن حق الأخ أن يخالط أخاه، انتهى.

ومن أرجوزة الصائغي:

وخلطة الأيتام في الطعام … جوازها يوجد في الأحكام

إن كان من خالط لا يرزاه … فيما به خالطه أراه

فعلا حلالا ما به جناح … وأنه في قولهم مباح

جاءت به الآثار والقرآن … فخالطوهم أيها الإخوان

قد علم الرحمن منا المفسدا … والمصلحين بئس من قد فسدا

(1) ق: فصل.

٢٨٬٤٢٩ / ٣٦٬٧٥٥