قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٧

الباب الرابع عليه حق لليتيم فسلمه إلى من يعوله وفي تسليم ماله إلى من يعوله بفريضة أو بغير فريضة، وكيف فرض الفريضة من حاكم أو جماعة أو محتسب

مسألة: الشّيخ ناصر بن خميس: وإذا سلم وكيل اليتيم لمن يعوله النفقة فيما يستقبل، ماذا يلزمه؟ قال: عليه أن يعتقد ضمان ذلك إلى انقضاء الأيام التي شرطها؛ لأنّه عسى أن يحدث على اليتيم موت أو شيء من الأسباب، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعمّن عليه حقّ ليتيم ففرض لليتيم فريضة وسلم الحق إلى والدته، ومات اليتيم من بعد أن نفذت الفريضة؟ فعلى ما وصفت: فإذا مات اليتيم من بعد انقضاء الفريضة، فقد برئ الذي عليه الحق، وإن مات /22/ اليتيم قبل أن يستفرغ الفريضة كان على هذا ما بقي من الحق من بعد موت اليتيم، يسلمه إلى الورثة، ويلحق هذا أم اليتيم بما سلم من الورثة ممّا بقي من الفريضة من بعد موت اليتيم، وهذا إذا سلم الفريضة إلى أم اليتيم لما يستقبل، وإن سلم الفريضة لما مضى كانت الفريضة للأم، ولا شيء لليتيم ولا لورثته شيء في الفريضة. واعلم أن الفرائض لليتامى إنّما تسلم إلى الأمهات من بعد أن تجب للأمهات الفريضة على اليتامى، وتكون الأم هي التي تنفق على أولادها، فإذا أنفقت عليهم شهرا أو شهرين أو أقل أو أكثر، سلم إلى الأم من مال اليتيم ما أنفق عليه من عنده لما مضى من الشهور، وإنّما يسلم إلى الأم من الفرائض لما يجب لها، ليس لما يجب للأيتام، فإن سلم للأم لما يستقبل فهو

٢٨٬٤٣٠ / ٣٦٬٧٥٥