الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٤٨ضامن لما سلم، فإن مات اليتيم من قبل أن يستفرغ فريضته كان المسلم ضامنا لورثة اليتيم ويتبع الأم، وإن استفرغ الفريضة ثم مات اليتيم من بعد ذلك فلا ضمان على المسلم، فافهم هذا المعنى، والله أعلم.
مسألة: ومن لزمه حق ليتيم، كيف يصنع في ذلك الحق الذي عليه لليتيم؟ قال: يعطي من يعوله بنفقته ومؤنته كذا وكذا، كان ثقة أو غير ثقة، ويحسب مذ يوم سلم الحق إلى من يعوله، فإن مات اليتيم قبل أن يستفرغ الأيام فهو ضامن لما بقي من النفقة.
قلت: فإن كان لليتيم وصي، هل يجوز أن يسلم إليه بغير حساب؟ قال: نعم.
مسألة: وسألت أبا المؤثر: عن رجل عليه دين ليتيم واليتيم ضعيف محتاج وليس له وكيل، كيف يصنع وله أم تعوله؟ قال: إن كانت أمه ممن تؤمن على ماله ولا يعلم منها خيانه، سلم ما عليه إلى أمه، وقال لها: تضعه في مؤنته وكسوته /23/ ونفقته، وما لابد له منه، وإن كانت أمه ممن لا تؤمن على ذلك، اجتمع جماعة من المسلمين ثم فرضوا لليتيم ما يحتاج إليه في كل شهر من مؤنته، ثم يسلم إليها ما عليه، ويضمنها إياه إن ماتت قبل أن يأكل اليتيم شيئه فهي له ضامنه، وإن مات اليتيم قبل أن يأكل الذي دفع إليها، ردت ما بقي إليه، يقسمه على الوارث، ويحسب هو الأيام، وينظر الذي يدفع إليها، فإذا فرغ الشيء الذي دفع إليها فقد برئ، فإن حضره الموت قبل أن يفرغ فليوكل من يقوم له بذلك، ويعلمه كم كان الشيء الذي دفع إلى أم اليتيم، ومنذ كم فرض لليتيم، فإذا أكل اليتيم ما دفع إلى أمه فقد برئ إن شاء الله، وإن حدث على اليتيم حدث أداه الوكيل إلى وارث اليتيم، وكذلك يفعل في الأم التي مأمؤنة إن