قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٤٩

قالت: قد أكله اليتيم، فقد برئ وبرئت، وإن مات اليتيم قبل أن ينفذ الشيء فهي ضامنة وهو ضامن لورثته اليتيم، وليضمنها إذا دفع إليها.

مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس ?: في رجل حر بالغ عاقل له ولد حر صبي، له مال عند رجل، أله أن يسلمه لوالده طلبه منه أو لم يطلبه، كان الوالد ثقة أو غير ثقة؟

الجواب: إن كان الوالد ثقة فله ذلك في كلا الوجهين جميعا، وإن لم يكن ثقة ففي إجازة ذلك اختلاف، ويوجد عن الشّيخ صالح بن سعيد: أنّه أجاز تسليم القليل للوالد، ولو لم يكن ثقة، والقليل معه من خمسمائة درهم فهابطا، والوسط من سبعمائة درهم فهابطا، والكثير من الألف درهم فهابطا، ومن أخذ برأي من آراء المسلمين فواسع له ذلك ما لم يحكم عليه بخلاف ذلك حاكم ممن يجوز له الحكم /24/ بالمختلف فيه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كنت لا تعرف أم اليتيم بأمانة ولا خيانة، فجائز لك أن تسلم نصيب ولدها من هذا الغراب(1) إليها على القول الذي نراه.

وقد سمعت عن الشّيخ مسعود بن رمضان: أنّه سأله سائل عن رجل عليه ضمان ليتيم وكان لليتيم أم ولم تعرف بأمانة ولا خيانة، فأفتاه أن يسلم الضمان الذي عليه لأم اليتيم، وقال: إن الأم لا تخون ولدها وهي شفيقة به وتختار له الجائز والصلاح، ونحن بهداهم نهتدي وبآثارهم نقتدي، والله أعلم.

(1) هكذا في النسختين.

٢٨٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥