الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٠مسألة: ومنه: إن قبض الوالد مال ولده الصبي، فيه اختلاف، قول: يجوز لمن عليه حق أو عنده حق لصبي أن يعطيه والده على كل حال كان ثقة أو غير ثقة. وقول: لا يجوز على كل حال. وقول: يجوز إذا كان ثقة، وإن كان غير ثقة لم يجز، وهذا القول أحب إلي؛ وإن كان لهذا الرجل الذي الذي في يده الصبي حق من قبل نفقة، فجائز له أن يقاطع بما عليه له، على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ أحمد بن مفرج ?: والنفقة لليتيم والمرأة والغائب إذا فرض لهم النفقة في كل شهر كذا من الحب والتمر، أيحسب إذا انقضت السنة أم يحسب سعره(1) على الرخص والغلاء وكتبت دراهمه؟ قال: كله جائز إن حسب بسعر على الرخص والغلاء، وكتبت دارهمه فذلك جائز، وإن ترك وحسب بعد الانقضاء فجائز، والله أعلم.
مسألة: وسألت عن رجل هلك وترك ولدا صغيرا له مال قليل، فقالت والدة الغلام: أنا آخذ ولدي وماله بلا فريضة.
وقلت: إن العدول رأوا ذلك أوفر للغلام، سألت هل يجوز ذلك؟، وإن شرطت ذلك إلى عشر سنين؟ فأقول: إن كانت /25/ غلة مال هذا اليتيم تقصر عن فريضته وما يحتاج إليه من مؤنته، فإذا ضمنت والدته بمؤنته ودفع إليها غلته، فلا بأس أن يدفع إليها، وتكون مؤنة ولدها عليها، وأمّا ما شرطت على
(1) ق: بسعره.