الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥١نفسها من ذلك إلى عشر سنين، فإنّها إذا أرادت الرجعة عن ذلك كان لها الرجعة على ما وصفت.
مسألة: وهذه على أثر مسألة عن أبي علي موسى بن علي: وعن امرأة هلك زوجها وترك ولدين وترك مالا أفضل من مهرها وللغلامين ولي فقال لأمهما: إني أسلم لك هذا المال تأكيله وعليك مؤنة الولدين، ولك فضلة المال، وذكرت أن المال أكثر من المهر، فليعطها حقها ولتنظر في بقية المال في مؤنة الصبيين، فإن كانت الثمرة كفافا للمؤنة فليسما فليسلمها، وإن كان في الثمرة فضل فليحفظها(1) لليتيمين، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر: وعن رجل هلكت زوجته وتركت معه أولادا يتامى من غيره وكفلهم هذا و(2) خلف والدهم دينا على الناس، فأراد عمهم هذا أن يأخذهم بالفريضة.
قلت: هل يجوز أن يفرض لهم ويأخذ من مالهم بقدر ما فرض لكل واحد منهم؟ فالقول في ذلك: إن لم يكن لهم أحد أولى من هذا الرجل ولا أرفق لهم، وهو ثقة، ولم يكن لهم وصي ولا وكيل إقامة المسلمين وهم صلحاء البلاد أو السلطان وكيلا لهم، وفرض المسلمون لكل واحد منهم فريضة في ماله بقدر ما يستحق لجميع مؤنته، وجعلوهم بذلك عنده، وجعلوا له أن يجري على كل واحد فريضة(3) من عنده، وذلك دين له على كل واحد حتى يستوفي ذلك من مالهم،