الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٥٢وله حيث هو وكيلهم، أن يقوم على مالهم ويقبض الدّين الذي لهم على الناس، /26/ ويستوفي ما كان له من واحد، وإن لم يكن لهم في ذلك المكان غيره، وكان أصلح لهم أن يكونوا معه كانوا بما فرض لهم وكيل ثقة غيره، يقبض ما كان لهم ويسلم لهم(1) الوكيل بقدر ما يجب له من مال كل واحد، وإن كان لم يكن لهم وكيل ثقة وكانوا معه، وكلما وجب من الفرائض للذين عليهم الدّين للهالك أن يسلموا إليه بقدر ما يجب له، والله أعلم.
ومن غيره: قال: وقد قيل ليس لمن عليه الدّين أن يعطي ذلك عن اليتيم إلاّ أن يحكم عليه الحاكم بذلك لمن يستحقه، ولا يكون ذلك في مال اليتيم أشد ممن كان له مال على رجل وعليه دين لغيره، فليس له أن يقضي ذلك في دينه، إلاّ أن يرى الحاكم يحكم بذلك.
مسألة: الشّيخ الفقيه ناصر بن خميس: وإذا أنفق ولي اليتيم عليه أحسن من نفقته، هل يجوز أن يأخذ منه الأدون؟ قال: يسلم النفقة كما وجبت من جنسها(2) إلاّ أن يستأجر على نفقته بشيء، وكان صلاحا له، فقد أجاز ذلك بعض المسلمين أن يصالح عن نفقته بدراهم أو عروض.
قلت: وهل له أن يدفع له بما صلح(3) عليه من ماله قبل أن يستحقه اليتيم؟ قال الشّيخ عدي بن سليمان: لا يضيق عليه ذلك إذا ضمن هذا الأجير بما قبض إن لم يستحقه بشيء من الوجوه بخط جائز مع المسلمين، والله أعلم.