قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٣

مسألة: الحمراشدي: وفي امرأة معها أولاد أيتام ولهم مال وهي فقيرة، ألها الأكل من مالهم، وإن كان لها مال لا يكفيها، أيجوز له خلطتهم في طعامهم أم لا؟ قال: إن كان حاكم المسلمين موجودا تطلب إليه الفريضة إليه(1) من مالهم، فيفرض لها منه كما يراه عدلا، وإن لم يكن موجودا، فإلى جماعة المسلمين، وإن أعدمت ذلك كلهم وأقامت /27/ نفسها مقامهم وأخذت من مالهم كما يفرضون لها منه مع وجودهم والقدرة على ذلك جاز لها ذلك، والله أعلم.

مسألة: قلت لأبي بكر: كان الشّيخ أبو سعيد يقول: تنفق على اليتيم والدته من ماله ما أكل كان قليلا أو كثيرا، [أو بالفريضة](2) على ما يستحق وكان معنى قوله: إنّها تنفق عليه من ماله ما أكل كان قليلا أو كثيرا على معنى قوله، والله أعلم.

وعندي: أن هذا إذا أنفقت عليه هي [بلا حكم](3)، وأمّا الحكم فلا بد من الفريضة، يفرض لها الحاكم على قدر ما يراه، يستحقه في ماله.

مسألة من كتاب أبي جابر: واليتيم إذا لم يكن له رحم جعله الحاكم؛ حيث ما يأمن عليه وعلى ماله ولو بأجر، فإن لم يكن له مال أنفق عليه من مال الله.

مسألة: ومنه: وللحاكم إذا صح معه معرفة اليتيم وموت والده وطلبت والدته أو غيرها ممن يكون معه أن يأخذه بالفريضة، فإذا صح هذا مع الحاكم بالبينة،

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ولا بفريضة.

(3) ق: حكم.

٢٨٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥