قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٦

قلت له: فإن طلب رجل ذلك إلى الحاكم أو الجماعة من أهل العدل، ولم يعلم الحاكم ولا الجماعة أن له أولياء أولى من هذا أم لا؟ فلم يطلب غيره وأحضر بينة أن والده مات، وأن له مالا، هل لهم أن يفرضوا له ذلك أم ليس لهم ذلك، وعليهم البحث عن ذلك؟ قال: معي أنّه إذا لم يصحّ أنّه ممن يستحق ذلك، فليس للداخل بالحكم عندي أن يهجم على مال اليتيم في إثبات الفرائض لأحد يطلبه لذلك، إلاّ بعد البحث والطلب لمواضع مصالح اليتيم، ومن أولى به عند أهل الخبرة به، ثم يجعل الولي فيمن كان أولى، فإن لم يصحّ له من يستحق الولي إلاّ بمعنى الاستحباب بغيره(1) ولاية، كان الناظرون في ذلك لليتيم أن يجعلوه معه أو مع غيره ممن هو أصلح له ولماله إذا حصل الأمر إليهم.

بسم الله الرحمن الرحيم، إلى أبي سعيد محمد بن سعيد، من أخيه محمد بن الحسن: سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلاّ هو، وأوصيك بتقوى الله وطاعته ومراقبة الله وخشيته في سر أمرك وعلانيته، وما توفيقك وإيانا إلاّ بالله، وبعد: فجعلك الله وإيانا ممن حفظ من الله وصيته واستسلم لعدل قضيته، وقد وصل إلي رحمك الله كتابك، وهذا عني جوابك، وذلك أنك ذكرت وقلت ما تقول في الحاكم و(2) الجماعة /30/ إذا ما فرضوا اليتيم فريضة حبا أو تمرا أو دراهم، وأنه طلب إليهم من يكفله من والدة أو غيرها، وقال: أنّه لا يمكنه أن ينفق عليه من ماله.

(1) ق: بغير.

(2) ق: أو.

٢٨٬٤٣٩ / ٣٦٬٧٥٥