قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٧

قلت: هل لهم(1) أن يسلموا إلى من يكفل اليتيم نفقة هذا(2) اليتيم [كل شهر ويقولون له: هذا نفقة اليتيم](3) شهرا أو أكثر من ذلك، ولو كان(4) القائم باليتيم غير ثقة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان اليتيم إنّما ينفق عليه من ماله بلا فريضة عليه في ماله، فإن كان الذي يكلفه يؤمن على ما ينفق عليه سلم إليه ما ذكرت، وإن كان غير ثقة لم يؤمن على نفقة اليتيم إلاّ ثقة، وذلك أنّه ليس له فريضة عليه، وإن كان الذي يكلفه مثل والدته أو غيرها من أوليائه، يعوله من عند نفسه، وليس لليتيم مال يقوم بمؤنته ثم حدث له شيء من ماله الذي يقول بمؤنته أو فائدة من رزق سيق إليه، فسلم إلى من يعوله ولو كان غير ثقة. وقبل(5) ذلك جاز ذلك؛ لأنّه ممن يقوم بمؤنة اليتيم من عند نفسه ويفضل عليه، وعلى حسب ذلك عرفنا عن الشّيخ أبي الحواري ?: أنّه من(6) كان عليه ليتيم حق أراد الخلاص منه، وكان من يعوله يأتمنه على ما يسلمه إليه على ما فرض له لشهر معلوم أو أقل أو أكثر على حسب ذلك، فإذا قبل من يعوله بفريضة اليتيم كما فرضه عليه بري(7) منه إن شاء الله، وهذا معنا ما كتبنا وليس اللفظ، وكذلك عرفنا عنه في اليتيم إذا كان عند والدته أو من يعوله، فرفع في ذلك رواية

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) ق: وقيل.

(6) زيادة من ق.

(7) ق: برأي.

٢٨٬٤٤٠ / ٣٦٬٧٥٥