قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 71

الجزء ٧١ · صفحة ٥٨

عن محمد بن مطرف، قال: أنّه كان وكيلا ليتيم، قال: أحسب أنّه من بني هيضم وكان يسلم ثمرة ماله إلى والدته أو إلى من يعوله، وكان يقول: إذا كانت والدته ثقة سلم إليها ثمرة ماله ولو كان ماله يقوم بمؤنته، وإذا(1) كانت والدته غير ثقة لم يسلم إليها ثمرة مال اليتيم، إلاّ أن يكون ماله لا يقوم بمؤنته سلم إليها كانت ثقة /31/ أو غير ثقة، فقد عرفنا منه هذا القول، والقول الأول، ونحن نقول: إن كان الذي يكفل اليتيم غير ثقة، وهو يقوم بمؤنته وبمؤنة من عند نفسه بلا فريضة، [وإن وجدت](2) له شيء له من الأرزاق سلم إليه على حسب القرض، وقبله: جاز ذلك إن شاء الله، وإن كان من قبل حق يتخلص منه متخلص، فحتى يأمنه على ذلك، ويقبل بمؤنة اليتيم لأيام معروفة على سبيل القرض، والله أعلم بالعدل.

وقلت: إذا أمروها أن تدّان وتطعم اليتيم فأدانت عليه وأطعمته، وقالت: إن تلك النفقة في ذلك الشهر قامت عليها بكذا وكذا درهما، هل تصدق في ذلك، وإنّما لها في مال اليتيم تمر مثل تمرها وحب مثل حبها؟ فعلى صفتك فليس لمن استحق الفريضة في مال اليتيم إلاّ كما فرض له الحاكم بعد الفريضة أو جماعة المسلمين إن كان حبا فحبا، وإن كان تمرا فتمر، ويقول: إن أراد من يقوم بأمر اليتيم أنّه إن سلم من فريضته دراهم بقيمة الحب أو التمر برضا من يستحق الفريضة، وكان أوفر لليتيم على ماله جاز ذلك إن شاء الله، وإن كان إلى الحاكم فليس له إلاّ ما فرض له على مال اليتيم، والله أعلم بالصواب.

(1) ق: وإن.

(2) ق: وجدت.

٢٨٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥