الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٦٠فليس له إلاّ ذلك. وكذلك](1) من الدارهم ويسلم إليه ذلك الذين(2) فرضوا في مال اليتيم على ما يستحقه أو قضى اليتيم بأمرهم أو وكيل اليتيم بأمر الحاكم، أو بأمر الجماعة أو برأي الحاكم: إن الدراهم بثمن تمر الفريضة أو حب الفريضة أو شيء من السلع، يقبلها المعروض(3) له حين يستحق ذلك، وهي أوفر لمال اليتيم وأبقى له وعليه وأصلح له، فعل ذلك على ما يصلح لليتيم، فجائز إن شاء الله، وكذلك وصي اليتيم.
قلت: فبين لي كيف يأمرون الجماعة من يقوم بأمر اليتيم، وكيف يقضي الفريضة، وكيف يثبت لفظها، وكيف يسلم مال اليتيم على هذا الوجه، أو على أي وجه وأي وقت؟ فعلى ما وصفت: فأمّا لفظ الفريضة إن كنت تعنى عند فرضها من الحاكم أو من الجماعة الذين يقومون مقام الحاكم عند عدم الحاكم، فأمّا الحاكم فإذا صح عنده معرفة اليتيم بموت والده هذه تقدمت، وإن كانت الفريضة من جماعة الصالحين كتبوا على نسق ما وصفنا، إلاّ أنهم يقولون هذا كتاب كتبه فلان بن فلان وفلان بن فلان وفلان بن فلان ثم /33/ يسمّوا في لفظه بجماعتهم فيما يسعه الحاكم عن نفسه، وإن كانت الجماعة لا يحتاجون إلى صحّة بينة كتبوا: إنا فرضنا لفلانة ابنة فلان برأينا بعد معرفتنا بموت والد فلان بن فلان اليتيم، وصحّة ذلك معنا، ورأينا بجماعتنا أن فرضنا كذا وكذا كما سمينا لك في أول كتابنا، وذلك أنا عدمنا حكّام العدل ببلدنا ورأينا هذه الفريضة