الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٦٣القيام بحاله، ففعل ذلك وجعله مع من يقوم بمصالحه بشيء من ماله مقدار الفريضة، يجعله أحواله على مصالح هذا اليتيم ولو لم يفعل لهلك اليتيم وضاع وتلف ماله، ففعل ذلك صادقا في نيته ملتمسا للثواب، خائفا لله في وصيته؛ جاز ذلك على حسب ما قد أعلمناك من قضيته(1)، وله في القيام بمصالح اليتيم الثواب من الرحيم بفضله العظيم.
مسألة عن أبي(2) الحسن بن أحمد فيما أحسب: وفي رجل رفع مع رجل متاعا وهو قطن وتمر وحب، ثم حضرته الوفاة، وله زوجة وولد صغير، وطلب إلى الرجل المرفوع عنده أن يتوصى له [فتوصى له](3) في ولده، وامرأته(4) أن ينفق على ما كان عنده له، فلما مات الرجل، طلبت الزّوجة نفقة ولدها، وكان هذا الرجل ليسلم إليها شيئا بعد شيء، وهي تقول: إنّها تنفقه عليه، وكان هذا الرجل يؤمن المرأة على ما يسلمه إليها، ولعلّ أنّها كانت امرأة حازم، أيبرأ هذا المسلم إلى هذه المرأة على هذه الصفة أم لا؟ فلا ضمان على الوصي في ذلك، إذا كان يأمنها على ذلك، وإن كان يسلم إليها قدر نفقة اليتيم الذي يحكم له بها، وقد استحب بعض المسلمين أن ينفق على اليتيم بلا فريضة، والله أعلم.