الجزء 71
الجزء ٧١ · صفحة ٦٤أرأيت إن كانت هذه المرأة ممن لا ترزي هذا الصبي وهو فقير، يرزاها وهي تعوله، كيف الرأي في ذلك؟ فإذا كان فقيرا وكانت قائمة به فقد أجازوا تسليم ذلك إليها ولم يشترطوا في ذلك حتى تكون ثقة، والله أعلم.
قلت: أرأيت إن طلب هذا المسلم إلى اليتيم لما بلغ الحل إلى قيمة مائتي درهم، فأبرأه ورجع /36/ إليه، وذكر أنّه لم يعرف بما سأله الحل، أله عليه رجعة أم لا؟ فإذا حد له إلى حد معروف فأبرأه منه. وقيل(1): لم تكن له رجعة عليه بعد ذلك، وإن لم يقبل ففي ذلك اختلاف، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ خميس بن سعيد: أما الحاكم إذا أراد أن يدفع إلى المنفق على اليتيم من مال اليتيم، ما اجتمع له من النفقة المفروضة لليتيم؟ فينبغي له أن يحلف المستحق لدفع مال اليتيم على سبيل الاستحاطة والمبالغة في الاجتهاد لليتيم، وهذا على معنى ما يخرج من الأصول(2) في حكم الدعاوى فيما يجب في الحكم من اليمين على المدعي مع بينته إذا طلب خصمه يمينه بعد قيام البيّنة للمدعي على دعواه. ويخرج في بعض معاني القول أن المؤتمن على نفقة اليتيم يكون بمنزلة الأمين على ما ائتمن غيره عليه. وفي بعض القول: إنّه لا يمين على الأمين، وذلك إذا ائتمن الحاكم هذا المنفق أو جماعة المسلمين أو من يجوز أمره في هذا؟ فعلى معاني ما يخرج من الاختلاف في هذا أرجوا لا يلزم الحاكم، ولا الدافع في هذا، ولا أقطع على(3) هذا بإلزام ضمان، إلاّ أن يصحّ أن